الحاج سعيد أبو معاش
39
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
وفي الحديث المرفوع : ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال يوم قتل عمرو : ذهب ريحهم ولا يغزوننا بعد اليوم ونحن نغزوهم ان شاء اللّه . وينبغي أن يذكر ملخص هذه القصة من مغازي الواقدي وابن إسحاق قالا : خرج عمرو بن عبد ود يوم الخندق وقد كان شهد بدراً فارتثّ جريحاً ، ولم يشهد أُحداً ، فحضر الخندق شاهراً نفسه معلماً مدلًا بشجاعته وبأسه ، وخرج معه ضرار بن الخطاب الفهري وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد اللّه بن المغيرة المخزوميون ، فطافوا بخيولهم على الخندق اصعاداً وانحداراً يطلبون موضعاً ضيّقاً يعبرونه ، حتى وقفوا على أضيق موضع فيه فأكرهوا خيولهم على العبور فعبرت وصاروا مع المسلمين على أرضٍ واحدة ورسول اللّه صلى الله عليه وآله جالسٌ وأصحابه قيام على رأسه ، فتقدّم عمرو بن عبد ود فدعا إلى البراز مراراً ، فلم يقم اليه أحد ، فلما أكثر قام علي عليه السلام فقال : أنا أبارزه يا رسول اللّه ، فأمره بالجلوس ، وأعاد عمرو النداء والناس سكوت ، كأنّ على رؤسهم الطير . فقال عمرو : أيها الناس انكم تزعمون أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار ، أفما يحب أحدكم أن يقدم على الجنة أو يقدّم عدواً له إلى النار ؟ فلم يقم اليه أحدٌ ، فقام علي عليه السلام دفعة ثانية وقال : أنا له يا رسول اللّه ، فأمره بالجلوس . فجال عمرو بفرسه مقبلًا ومدبراً ، وجاءت عظماء الأحزاب فوقفت من وراء الخندق ومدّت أعناقها تنظر ، فلما رأى عمرو أن أحداً لا يجيبه قال :